الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 118
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
وما شرط ، بل تمنى وتلهف . وقد شرحت هذا المنهج في بعض كلامي ، وأوضحته واستوفيته ، ورددت على من اشتبه عليه . وقولي : . . . ولم يك بيننا * هنالك لولا النوم إلا التفرق معناه : ما كنا على الحقيقة إلا مفترقين غير مجتمعين . وإنما خيّل النوم الاجتماع غرورا زورا ، فما حصلنا بعده إلا على ما كنا في الحقيقة عليه . وهذا لطيف مليح . ولي وهي قطعة مفردة : فديته من زائر زارني * واللّيل مسودّ الجلابيب زار وفيه كلّ ما نبتغي * في النّاس من حسن ومن طيب ولم يضرّها أنّها زورة * لعازب الآراء مكذوب باطلة روّت لنا غلّة * والحقّ لم يأت بمطلوب لولا الكرى ما جاد لي بالمنى * معشّق يعشق تعذيبي وكيف لا أهوى لذيذ الكرى * محبّبا جاء بمحبوب ولي وهي قطعة مفردة : فلو شئت لمّا أزمع الحيّ روحة * أشرت إلينا بالبنان المقمع فما بان ماض بان وهو مودّع * وقد بان كلّ البين غير مودّع وصدّك قوم عن زيارة مقلتي * فلم لم تزوي القلب ساعة مضجعي وحاذرت وصلا يعرف النّاس حاله * فما ضرّ من وصل ولا أحد معي قد تقدم نظائر قولي : وصدّك قوم عن زيارة مضجعي من شعري ، فإنني كررته ، وقد بينت سبقي إليه ، والوصل الذي يعرفه الناس ، ويشعرون به إن كان محذورا ، فوصل الطيف غير محذور . ومعنى « ولا أحد معي » : أي لا يشعر بي ، ولا يعرف حالي . ولي وهي قطعة مفردة : من زائر ما أجبنه ! بنن * ما زار إلّا في سنه